السيد اليزدي
38
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
دعوى الإجماع عليه بإرجاع ما في النافع « 1 » . وعن المبسوط « 2 » من كونه وصيّة إلى ما هو المعروف من كونه بمنزلتها . ويؤيّده - دعوى الشيخ « 3 » - الإجماع على أنّه وصيّة ، مع أنّ المعروف - كما عرفت « 4 » - على خلافه ، فيكشف هذا عن أنّ مراده المنزلة . وهذا هو الأقوى ، لا لصحّة السلب ؛ لإمكان منعها لغةً وشرعاً ، ولا يثمر صحّة السلب في عرف الفقهاء . ولا لعدم صدق المعروف من تعريف الوصيّة عليه ، وهو قولهم « 5 » : إنّها تمليك عين أومنفعة بعد الموت ؛ لأنّ هذا من اصطلاح الفقهاء ، مع أنّه لا يصلح دليلًا ؛ لإمكان أن يكون التعريف لقسم من الوصيّة . ولا لأنّه لو كان وصيّةً لاحتاج إلى صيغة أخرى بعد الموت ؛ إذ لم يثبت مشروعيّة إنشاء التحرير بالوصيّة ، كما ثبت إنشاء التمليك بها ؛ وذلك لأنّ التدبير بناءً على كونه وصيّةً من قبيل الوصيّة التمليكيّة ، وعدم مشروعيّة إنشاء العتق بمثله ممنوع ، وإنّما المسلّم عدم حصول الانعتاق فيما لو قال : « أعتقوا بعد موتي فلاناً » ، وهو من قبيل الوصيّة العهديّة في الاحتياج إلى صيغة أخرى ، كما لو قال : « أعطوا فلاناً كذا » . ومن المعلوم أنّ هذا ليس من التدبير ، بل التدبير هو أن يقول : « فلان حرّ بعد وفاتي » ، وحصول العتق بمثله إجماعيّ ؛ سواء قلنا أنّه وصيّة أولا ، فالقدر المسلّم عدم حصول العتق بالوصيّة العهديّة ، ولا دخل لها بالتدبير .
--> ( 1 ) - المختصرالنافع : 240 ( 2 ) - المبسوط 6 : 171 ( 3 ) - الخلاف 6 : 411 ، المسألة 4 ( 4 ) - عرفته في الصفحة السابقة ( 5 ) - كالمحقّق في الشرائع 2 : 487 ، والعلّامة في القواعد 2 : 443 ، والمحقّق السبزواريّ في الكفاية 2 : 38